الموسوعة العلمية الشاملة الموسوعة العلمية الشاملة

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قصه ابي الدحداح رضي الله عنه

 

قصة أبي الدحداح رضي الله عنه

قصة صفقة مع الله لا تخسر أبدًا

في أيام المدينة الأولى، حين كان الإيمان يُبنى في القلوب قبل البيوت، كانت هناك نخلةٌ لرجلٍ من الأنصار، تمتد أغصانها إلى أرض جارٍ له، فكانت تؤذيه في داره، فيقع تمرها عنده، ويشقّ عليه أمرها.

فشكا الرجل أمره إلى رسول الله ﷺ، فدعا النبي ﷺ صاحب النخلة، وكلمه بالعدل والرفق، وعرض عليه أن يبيعها أو يهبها، فأبى الرجل، فتركه النبي ﷺ ولم يُكرهه، لأن الإسلام لا يأخذ حقًا بظلم.

وكان في المجلس صحابيٌ جليل، قلبه معلّق بالآخرة، اسمه أبو الدحداح رضي الله عنه. فلما رأى الموقف، توجّه إلى صاحب النخلة، فعرض عليه صفقة دنيوية خالصة، فقبلها الرجل، وانتقلت النخلة إلى أبي الدحداح.

وما إن ملكها، حتى ذهب بها إلى جاره المتضرر، ووهبها له ابتغاء وجه الله، لا يريد ثناءً ولا ذكرًا، وإنما تجارة مع الله.

فلما بلغ ذلك رسولَ الله ﷺ، فرح به، وقال الكلمة العظيمة التي ثبتت في الحديث الحسن:

«كم من عِذقٍ رَداحٍ لأبي الدحداح في الجنة»

أي: كم من نخلةٍ عظيمة مثقلة بالثمر أعدّها الله له في الجنة.

ثم رجع أبو الدحداح إلى بيته، فأخبر زوجته بما صنع، فقالت – وهي شريكة الإيمان لا شريكة المتاع – كلمة خالدة:

«ربِحَ البيعُ أبا الدحداح»

لم تسأل عن الثمن، ولم تندم على الدنيا، بل رأت الصفقة بعين الآخرة.

في زمنٍ كثر فيه التعلّق بما في الأيدي، تأتي هذه القصة لتذكّرنا أن أعظم الصفقات هي تلك التي لا يراها الناس…لكن يكتبها الله في السماء.

عن الكاتب

الدكتور/خالد صلاح

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إجمالي عدد زوار المدونه

جميع الحقوق محفوظة

الموسوعة العلمية الشاملة