يُحكى أن ملكاً كان يعاني من عيبين خلقيين؛ فقد كان أعوراً (بعين واحدة) وأعرجاً.
أراد هذا الملك أن يرسم له الرسامون لوحة "بورتريه" تخلد ذكراه، لكنه اشترط ألا تظهر عيوبه في الصورة، ومن يفشل يُقطع رأسه.
اعتذر جميع الرسامين؛ فكيف يرسمونه بعينين وهو أعور؟ وكيف يرسمونه واقفاً معتدلاً وهو أعرج؟ فذلك سيكون كذباً وتزييفاً للواقع. إلا رساماً واحداً تقدم وقال: "أنا أرسمها يا مولاي".
بعد أيام، كشف الرسام عن اللوحة، فذهل الجميع من ذكائه وجمالها:
رسم الملك وهو في وضعية "الصياد"؛ حيث كان يمسك بندقية الصيد ويغمض عينه (العوراء) ليصوب بدقة نحو الهدف، وكان يثني رجله (العرجاء) فوق صخرة عالية ليثبت توازنه أثناء الرماية.
وهكذا، صور الملك بطلاً قوياً دون أن يكذب في ملامحه، بل استثمر "العيوب" ليجعلها "ميزات".
العبرة: إذا نظرت إلى الأمور بزاوية إيجابية، ستجد الجمال حتى في النقص.
