🔰حين علّم "ذو القرنين" العالم درس الوداع الأخير! 🔰
قصة تهزّ القلب وتُذيب الفؤاد ليس لأنها حزينة فقط، بل لأنها تُخفي بين سطورها أعمق دروس الحياة
يُروى أن ذو القرنين ذلك الملك العادل الذي طاف الأرض شرقًا وغربًا، ناشرًا للعدل والإيمان كان وحيد أمه .
وفي آخر أيامه، عندما اشتدّ عليه المرض في أرض بابل، وأحسّ بدنو أجله، لم يشغل باله ملكه ولا فتوحاته، بل انشغل بأمرٍ واحد…
حزن أمه حين تفقده!
فكتب إليها رسالة، وأرسل معها كبشًا عظيمًا، وقال فيها: "أماه،
إن هذه الدنيا آجالٌ مكتوبة، وأعمارٌ محدودة، فإذا بلغك نبأ وفاتي فاذبحي هذا الكبش، واطبخي لحمه، ثم ادعي الناس جميعًا ليأكلوا منه، إلا من فقد عزيزًا له!"
مرت الأيام… وبلغ الأم نبأ وفاة ولدها فبكت طويلًا، ثم تماسكت ونفّذت وصيته، فذبحت الكبش وأعدّت الطعام،
ثم نادت في الناس كما أوصاها:
"هلمّوا جميعًا إلى طعام ذي القرنين، إلا من فقد عزيزًا!"
لكنها انتظرت طويلًا… ولم يأتِ أحد!
حينها أدركت الرسالة التي أراد ابنها أن يُعلّمها لها حتى بعد موته، وقالت بحرقةٍ ممزوجةٍ بالحكمة:
"رحمك الله يا بني… لقد كنت لي واعظًا في موتك كما كنت في حياتك."
وهنا كانت العبرة الخالدة: (المصائب لا تستثني أحدً،)
كل قلبٍ على وجه الأرض قد ذاق طعم الفقد، وكل بيتٍ فيه وجعٌ خفيّ لا يراه الناس.
الدنيا ليست دار لقاءٍ، بل دار فُراقٍ وعبور، والموت ليس ضدّ الحياة، بل جزءٌ منها.
نحزن لأننا بشر، ونبكي لأننا نحب، وننكسر لأننا ضعفاء، لكننا نتأدب مع الله حين يمضي قضاؤه، فـ السخط لا يُغيّر القدر، ولكن الرضا يُضاعف الأجر.

تعليقات
إرسال تعليق