🔰قصة رائعة 🔰
يُحكى أن فلاحًا بسيطًا زار فيلسوفًا رومانيًا مشهورًا في بيته، وصادف وصوله وقت الغداء، فأصرَّ الفيلسوف أن يشاركه الطعام.
جلس الفلاح إلى المائدة، وأُحضر له طبق من الحساء. وبينما كان يهمّ بتناوله، لمح داخل الطبق ما بدا له وكأنه أفعى صغيرة!
تجمّد في مكانه للحظة، لكنه خجل أن يحرج مضيفه أو يثير ضجة، فتابع تناول الطعام وهو يحاول إخفاء خوفه.
عاد إلى منزله وهو مضطرب، وما إن حلّ الليل حتى بدأ يشعر بألم شديد في بطنه.
ظل يتقلب على فراشه ويقول في نفسه:
"لا شك أن الأفعى كانت سامة، وهذا أثر السم!"
وفي الصباح، أسرع إلى بيت الفيلسوف طالبًا المساعدة.
استمع الفيلسوف إلى قصته، ثم ابتسم وقال: "تعال معي."
أخذه إلى غرفة الطعام، وملأ له طبقًا جديدًا بالحساء، ثم سأله:
"هل ترى أفعى الآن؟"
نظر الفلاح جيدًا وقال:
"لا، لا أرى شيئًا."
عندها وضع الفيلسوف الطبق في مكان معين تحت سقف الغرفة، وفجأة ظهرت صورة أفعى داخل الحساء!
رفع الفلاح رأسه، فإذا على السقف رسمٌ لأفعى، وكان انعكاسه هو الذي ظهر في الطبق.
ابتسم الفيلسوف وقال:
"الأفعى لم تكن في الحساء... بل كانت في عقلك."
وفي تلك اللحظة، أدرك الفلاح الحقيقة، والعجيب أن ألم بطنه اختفى فورًا!
العبرة: كثير من مخاوفنا وأوجاعنا لا تأتي مما يحدث حولنا، بل مما نُقنع به أنفسنا. فالوهم قد يصنع ألمًا حقيقيًا، كما أن الاطمئنان قد يكون بداية الشفاء.

تعليقات
إرسال تعليق